محمد أمين الإسترآبادي / السيد نور الدين العاملي

302

الفوائد المدنية والشواهد المكية

رواياتهم عنّا . أبو الحسن أحمد بن حاتم بن ماهويه قال كتبت إليه - يعني أبا الحسن الثالث ( عليه السلام ) - أسأله عمّن آخذ معالم ديني وكتب أخوه أيضاً ، فكتب إليهما : فهمت ما ذكرتما فاصمدا في دينكما على مسنٍّ في حبّنا وكلّ كثير القدم في أمرنا ، فانّهم كافوكما إن شاء الله تعالى ( 1 ) . وهذه الأخبار مسندة في كتاب رجال الكشّي وفي كتاب الاختيار للشيخ ، تركنا الأسانيد روماً للاختصار واعتماداً على تواتر القدر المشترك بين تلك الأخبار وعلى كونها مأخوذة من الأُصول المجمع على صحّتها . وفي الكافي عن عليّ بن حنظلة قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : اعرفوا منازل الناس منّا على قدر روايتهم عنّا ( 2 ) . وفي كتاب الاحتجاج لشيخنا العلاّمة الطبرسي - قدّس الله سرّه - بسنده عن أبي محمّد العسكري ( عليه السلام ) قال الحسين بن عليّ ( عليه السلام ) : من كفل لنا يتيماً قطعته عنّا محنتنا باستارنا ( 3 ) فواساه من علومنا الّتي سقطت إليه حتّى أرشده وهداه قال الله عزّوجلّ : يا أيّها العبد الكريم المواسي ! أنا أولى بالكرم منك ، اجعلوا له يا ملائكتي في الجنان بعدد كلّ حرف علّمه ألف ألف قصر وضمّوا إليها ما يليق بها من سائر النعم ( 4 ) . وفي كتاب الكافي عن معاوية بن عمّار قال قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : رجل راوية لحديثكم يبثّ ذلك في الناس ويسدّده ( 5 ) في قلوبهم وقلوب شيعتكم ولعلّ عابداً من شيعتكم ليست له هذه الرواية أيّهما أفضل ؟ قال : الراوية لحديثنا يسدّده في قلوب شيعتنا أفضل من ألف عابد ( 6 ) . وروى أئمّة الحديث الثلاثة - قدّس الله أرواحهم - بسندهم عن داود بن الحصين عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في رجلين اتّفقا على عدلين جعلاهما بينهما في حكم وقع بينهما خلاف ، فرضيا بالعدلين واختلف العدلان بينهما عن قول أيّهما يمضي الحكم ؟ فقال : ينظر إلى أفقههما وأعلمهما بأحاديثنا وأورعهما فينفذ حكمه ، ولا

--> ( 1 ) رجال الكشّى : 4 ، الرقم 7 . ( 2 ) الكافي 1 : 50 ، ح 13 . ( 3 ) في المصدر : محبّتنا باستتارنا . ( 4 ) الاحتجاج 1 : 16 . ( 5 ) في الكافي : ويشدّده . ( 6 ) الكافي 1 : 33 ، ح 9 .